منتديات المعرفة والعلم

منتدى خاص للمحبي العلم والمعرفة يتطرق لمواضيع في الرياضيات


    بحث حول المستحاثات

    شاطر

    SAKURA
    زائر

    بحث حول المستحاثات

    مُساهمة  SAKURA في الإثنين أبريل 20, 2009 7:33 am

    إن دراسة الأحافير أو المستحاثات هام جدا في مساعدة الإنسان على التعلم عن ماضيه و ماضي الحيوانات التي عاشت قبل ملايين السنين، و التي تطورت إلى علم منفصل يسمى "البيلونتولوجيا أو علم الإحاثة" الذي يبحث في أشكال الحياة في العصور الجيولوجية السالفة كما تمثلها المتحجرات أو المستحاثات الحيوانية و النباتية. إن المستحاثات ليست كما يعتقد بعض الناس بقايا أجسام مدفونة قبل سنين طويلة بل هي في واقع الأمر أنواع مختلفة من المستحاثات، و أولها جزء من الجسم الحقيقي للكائن الذي نجا من التآكل و الذي يبدو كما كان في الأصل. لكن المستحاثات مجرد بصمات أو آثار خطى تركتها الحيوانات بعد أن خطت فوق الطين الطري. حيث يتبين أن مستحاثا يتكون من جزء من الكائن نفسه، فإن ما نجده هو الأجزاء الصلبة فقط مثل الجمجمة أو الهيكل العظمي، أما الأجزاء اللينة فإنها تتلف بواسطة التآكل. لكن في بعض الحالات، فإن الحيوانات ذات الأجسام الطرية مثل سمكة قنديل البحر و هي 99% منها ماء قد تركت لها مستحاثات سليمة في الصخور، كما أن بعض المستحاثات التي وجدت في الجليد قد احتفظت بكل شيء منها: الهيكل العظمي و العظام مكسوة باللحم و الجلد. لا علاقة للمستحاثات بالحجم، حيث يمكن العثور على مستحاثات نملات صغيرة عاشت قبل ملايين السنين، حيث أن فرص بقاء الحيوانات كمستحاثات تعتمد على المكان الذي كانت تعيش فيه، و أكثر أنواع المستحاثات عددا هي الحيوانات المائية، لانها حين تموت يغطيها الطين فيحميها من التآكل، لكن الحيوانات و النباتات البرية تتعرض للتلف بفعل الهواء و الطقس. من خلال دراسة المستحاثات نستطيع أن نعرف عن الحيوانات التي عاشت قبل ملايين و مئات الملايين من السنين. و مثال ذلك فإن المستحاثات التي تؤخذ من ضمور معينة تدلنا على أنه كان هنالك قبل ملايين السنين - عصر الزواحف - حيوانات ضخمة كان طولها 24 مترا و وزنها 36 طنا. و كانت هذه الحيوانات هي الديناصورات. كما أن كل معرفتنا عن أقدم طير، و اسمه الطير "الأولي" تستند إلى مستحاثين له اكتشفا حديثا


    في البداية كانت كلمة أحفور تشير إلى أي شيء يحفر على سطح الأرض ، لكن استعمالها الآن يقتصر على بقايا النباتات والحيوانات المنقرضة . وظلت هذه النباتات والحيوانات مدفونة تحت سطح الأرض بسبب اضطرابات كثيرة في الأرض وقعت قبل ملايين السنين ، ولذلك احتفظت الأرض بها في باطنها بطريقة أو بأخرى.




    والعلم الذي يدرس الأحافير يسمى البليونتولوجيا (أي علم الإحاثاة) . ويقسم علم الإحاثة الأحافير إلى ثلاث فئات . والفئة الأولى هي فئة الأحافير التي نحصل بها على الجسم المحفوظ الفعلي للكائن العضوي . الونوع الثاني هو الفئة التي تشير إلى حصولنا على بعض أجزاء الجسم مثل العظام أو لحاء الشجر أو سيقان النباتات . أما النوع الثالث من الأحافير فيمكن أن يكون ببساطة آثار الأقدام التي خلفتها الحيوانات أثناء تحركها فوق الوحول أو الطين اللين.


    ومن خلال دراسة الأحافير بشكل رئيسي نعرف عن الحياة الحيوانية التي كانت موجودة قبل ملايين السنين. فعلى سبيل المثال ، لم نعرف عن وجود الديناصورات إلا بواسطة الأحافير المأخوذة من صخور معينة . والديناصورات ليست موجودة اليوم. وتدلنا دراسة الأحافير أيضاً على التغيرات التي حدثت في المناخ والجغرافيا . وتساعد الأحافير أيضا في توفير مؤشرات هامة للجيولوجيين إلى تحديد أماكن وجود مناجم الفحم والنفط وكذلك وجود صخور خامات المعادن.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 7:23 pm